وكان لأبي القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج ضيعة
بالمدينة يقال لها الرأس فلم يسمح له أبو جعفر بالمقام بها حتى طلبه ، ففر إلى
السند وقال :
لم يروه ما أراق البغي من دمنا * في كل أرض فلم يقصر من الطلب
وليس يشفي غليلا في حشاه سوى * أن لا يرى فوقها ابن لبنت نبي ( 1 )
وكتب صاحب السند إلى أبي جعفر أنه وجد في خان بالمولتان مكتوبا :
يقول : القاسم بن إبراهيم طباطبا العلوي انتهيت إلى هذا الموضع بعد أن انتعلت
الدم من المشي ، وقد قلت :
عسى منهل يصفو فتروى ظمئة * أطال صداها المشرب المتكدر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى صور أمسى لها الجور * حاقنا سيبعثها عدل بحي فتظهر
عسى الله لا تيأس عن الله * إنه ييسر منه ما يعز ويعسر
فكتب إليه : قد فهمت كتابك وأنا وعلي وأهله كما قيل :
نحاول إذلال العزيز لأنه بدانا بظلم واستمرت مرائره
واستحلف ريطة امرأة ابنه محمد المهدي أن لا تفتح بيتا عرضه عليها إلا مع
المهدي بعد وفاته ، ففتحته مع المهدي فإذا فيه من قتل من الطالبيين وفي آذانهم
رقاع فيها أنسابهم ، وفيهم أطفال فأمر المهدي فحفرت لهم حفرة ودفنوا فيها .
هامش
( 1 ) - في نسخة : أن لا يرى فوقها ابنا لبنت نبي .