فقال المنصور للجلاد : الرأس الرأس ، فضرب على رأسه نحوا من ثلاثين
سوطا فأصابا إحدى عينيه سوط منها فسالت على خده ثم قتله ( 1 ) .
ومضى ببني حسن إلى الكوفة فسجنهم ( 2 ) بقصر بن هبيرة وأحضر محمد بن
إبراهيم بن حسن وأقامه ، ثم بنى عليه أسطوانة وهو حي وتركه حتى مات جوعا
وعطشا .
ثم قتل أكثر من معه من بني حسن ( 3 ) .
وكان إبراهيم الغمر ( 4 ) بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فيمن
حمل مصفدا بالحديد من المدينة إلى الأنبار .
وكان يقول لأخوته عبد الله والحسن : أعوذ بالله من مناطيهن منايا تمنينا
ذهاب سلطان بني أمية واستبشرنا بسلطان بني العباس ولم يكن قد انتهت بنا
الحال إلى ما نحن عليه .
وقد قتل أبو جعفر أيضا إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر ومحمد بن
إبراهيم ، قيل دفنه حيا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - راجع مقاتل الطالبيين : 227 و 229 و 162 ، والكامل في التاريخ : 3 / 579 - 7 58
حوادث 145 ه . .
( 2 ) - الكامل في التاريخ : 3 / 562 و 559 حوادث 144 ه .
( 3 ) - مقاتل الطالبيين : 244 .
( 4 ) - وفي نسخة : إبراهيم القمر .
( 5 ) - راجع مقاتل الطالبيين : 180 - 181 فقد ذكر أنه دفن محمد بن إبراهيم حيا ولم يذكر عن
إسماعيل .