فصل
في زيادة الإيمان ونقصانه
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى : ( والإيمان واحد ، وأهله في أصله
سواء ، والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الأولى ) .
الشرح :
قال الإمام البخاري في صحيحه ( 1 / 45 ) :
[ كتاب الإيمان : وهو قول وفعل ، ويزيد وينقص . قال الله تعالى * ( ليزدادوا
إيمانا مع إيمانهم ) * * ( وزدناهم هدى ) * * ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) *
* ( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ) * * ( ويزداد الذين آمنوا إيمانا ) *
وقوله * ( أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزداتهم إيمانا ) * وقوله جل ذكره
* ( فاخشوهم فزادهم إيمانا ) * وقوله تعالى * ( وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ) * .
والحب في الله والبغض في الله من الإيمان . وكتب عمر بن عبد العزيز إلى
عدي بن عدي : إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا ، فمن استكملها
استكمل الإيمان ، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان ، فإن أعش فسأبينها لكم
حتى تعملوا بها ، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص .
وقال ( سيدنا ) إبراهيم ( عليه الصلاة والسلام ) * ( ولكن ليطمئن قلبي ) * .
وقال معاذ : اجلس بنا نؤمن ساعة . . . ] . انتهى وما بين القوسين ( ) من زياداتي أدبا .
أقول : وروينا بإسنادنا المتصل إلى سنن ابن ماجة ( 1 / 25 برقم 65 ) حيث روى
من طريق أبي الصلت الهروي رحمه الله تعالى أنه قال : حدثنا علي بن موسى
الرضا ، عن أبيه ( موسى الكاظم ) ، عن جعفر ( الصادق ) بن محمد ( الباقر )
عن أبيه ( الباقر ) ، عن علي بن الحسين ( زين العابدين ) عن أبيه ( سيدنا
الحسين بن علي السبط ) عن ( سيدنا ومولانا ) علي بن أبي طالب قال رسول الله
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 96
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٩٦