يوصف المخلوق به فهي مع الفعل ، وأما الاستطاعة من جهة الصحة
والوسع ، والتمكن وسلامة الآلات فهي قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب ،
هو كما قال تعالى ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) .
( وأفعال العباد هي بخلق الله وكسب من العباد 275 ) ، ولم يكلفهم
الله تعالى إلا ما يطيقون ولا يطيقون إلا ما كلفهم وهو تفسير : لا حول
ولا قوة إلا بالله ، نقول لا حيلة لأحد ولا حركة لأحد ولا تحول لأحد
عن معصية الله إلا بمعونة الله ، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات
عليها إلا بتوفيق الله ، وكل شئ يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه
وقدره ، غلبت مشيئته المشيئات كلها ، وغلب قضاؤه الحيل كلها ، يفعل ما
يشاء وهو غير ظالم أبدا 267 ] ، [ تقدس عن كل سوء وحين ، وتنزه عن
كل عيب وشين ، ( لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون ) 301 ] .
[ وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات 500 ] ، [ والله تعالى
يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات 278 ] ، [ ويملك كل شئ ولا يملكه
شئ ، ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين 258 ] ، [ ومن استغنى عن الله
طرفة عين فقد كفر وصار من أهل الحين 673 ] ، [ والله يغضب ويرضى
لا كأحد من الورى 295 ] .
[ ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب
أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير
يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر
ونفاق وطغيان .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 757
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٧٥٧