تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
ولو طال مرض إنسان واشتد فقال ، إن شئت توفني مسلما ، وإن شئت توفني كافرا ، صار كافرا ، وكذا لو ابتلي بمصائب ، فقال : أخذت مالي ، وأخذت ولدي ، وكذا وكذا ، وماذا تفعل أيضا ؟ ! أو ماذا بقي ولم تفعله ؟ ! كفر . ولو غضب على ولده أو غلامه فضربه ضربا شديدا ، فرآه رجل فقال له شخص : ألست بمسلم ؟ ! فقال الضارب : لا لست مسلما ، كفر . قال الإمام الرافعي في أصل الروضة : ولو أسلم كافر ، فأعطاه الناس أموالا ، فقال أحد المسلمين : ليتني كنت كافرا فأسلم فأعطى ، قال بعض ا لمشايخ ( 413 ) : يكفر . قال الإمام النووي عقبه : [ قلت : في هذا نظر - أي الصواب لا يكفر - لأنه جازم بالإسلام في الحال والاستقبال ، وثبت في الأحاديث الصحيحة في قصة أسامة رضي الله عنه حين قتل من نطق بالشهادة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ " قال : حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل يومئذ ( 414 ) . ، ويمكن الفرق بينهما . والله أعلم ] . وقد أجمع علماء المسلمين على تكفير من قال : لا أكفر من دان بغير دين الإسلام ، أو شك بعدم كفرهم ، أو توقف فقال أنا لا أقول كفار ولا غير كفار . وقد نقل الإجماع في ذلك القاضي عياض في آخر كتابه " الشفا " ( 2 / 603 ) . قال الإمام النوري رحمه الله تعالى في " الروضة " ( 10 / 75 ) : [ قلت : قد ذكر القاضي الإمام الحافظ أبو الفضل عياض رحمه الله في آخر كتابه " الشفا بتعريف حقوق نبينا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه " جملة في الألفاظ المكفرة غير ما سبق ، نقلها عن الأئمة ، أكثرها مجمع عليه ، وصرح
هامش
( 413 ) يعني بقوله بعض المشايخ : أي بعض أئمة أهل العلم من السادة الحنفية ، وليس المقصود بذلك بعض الناص الذين يطلق عليهم اليوم مشايخ فتنبه . ( 414 ) رواه البخاري ( 7 / 517 ) ومسلم ( 1 / 96 ) .