تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
قال تعالى ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ) وقال تعالى ( وما أعجلك عن قومك يا موسى * قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى ) فظاهر هذا أن سيدنا موسى سبق قومه إلى الله بالمسافة فوصل إلى البقعة التي كان يخاطب الله تعالى ويكلمه فيها قبل قومه وكانوا هم خلفه على أثره ، لأن الله واعدهم مرة كما كان يواعد سيدنا موسى في الجانب الأيمن من الطور وقد أخبرنا سبحانه عن ذلك إذ قال : ( يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوهم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ) ومثل هذا قوله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم ( إني ذاهب إلى ربي سيهدين ) . وبذلك يتضح لنا أن قصة الإسراء والمعراج ثابتة قطعا فيجب الإيمان بها ، وأن فيها معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأن تفاصيل القصة الواردة في الحديث غير قطعية ، وأنه لا دليل للمجسمة في هذه . القصة على أن الله في السماء أو فوق السماء بذاته ، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 605 | حسن بن علي السقاف