الآيات التي تذكر نعيم القبر ( أي البرزخ ) :
قال الله تعالى ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند
ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم
من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) آل عمران : 170 فانظر إلى قوله تعالى
( يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ) أي إذا ماتوا وهم متقون مثلهم
( ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) .
وقال تعالى : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة
ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة
الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من
غفور رحيم ) فصلت : 38 .
ومن الحديث : ما جاء في " صحيح مسلم " ( 3 / 1502 ) من حديث عبد الله بن
مسعود مرفوعا : " أرواحهم - الشهداء - في جوف طير خضر لها قناديل معلقة
بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت . . . " الحديث .
وعن كعب بن مالك مرفوعا : " نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى
يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه " رواه الإمام أحمد في " المسند " ( 3 / 455 ) والطبراني
في " الكبير " ( 19 / 64 ) ، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 1 / 437 ) : " وهو بإسناد
صحيح عزيز عظيم " .
ومعنى قوله " طائر يعلق في شجر الجنة " أو " في جوف طير خضر " أي
أن الطائر مركب له لا أن الإنسان محبوس فيه كما أفاده سيدي عبد الله ابن
الصديق أعلى الله درجته في كتابه في الشهداء ، فتنبه .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 476
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٧٦