الكفار " .
رواه النسائي ( 4 / 8 ) والحاكم ( 1 / 353 ) ، وكذا ابن حبان ( 7 / 285 ) بلفظ قريب
لهما ، وهو حديث صحيح غير معارض . ويمعناه أيضا مختصرا جاء في صحيح
مسلم ( 2202 ) .
فنحن نؤمن بالنعيم بعد الموت بل من ساعة الموت إلى قيام الساعة للمؤمنين ،
وبالعذاب للكفار والفاسقين والظالمين ، ونعتقد ذلك ونضلل من أنكره لوروده
في القرآن والسنة .
قال الإمام اللقاني في شرح منظومته ( الجوهرة ) وهو مخطوط ( 2 / 164 ) :
" قال الجلال : قال العلماء : عذاب القبر هو عذاب البرزخ
أضيف إلى القبر لأنه الغالب ، وإلا فكل ميت أراد الله تعذيبه ناله ما
أراد به - سواء - قبر أم لم يقبر ، ولو صلب أو غرق في بحر أو أكله ) الدواب أو حرق حتى صار رمادا أو ذري في الريح . . . وكذا القول في
النعيم " انتهى .
وإنما نسب النعيم والعذاب للقبر لأن أكثر الناس يقبرون لا غير .
وأما الآيات والأحاديث في إثبات النعيم والعذاب فمنها قوله تعالى ( فلولا
إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون * ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا
تبصرون * فلولا إن كنتم غير مدينين * ترجعونها إن كنتم صادقين * فأما إن
كان من المقربين * فروح وريحان وجنة نعيم * وأما إن كان من أصحاب اليمين *
فسلام لك من أصحاب اليمين * وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من
حميم * وتصلية جحيم ) الواقعة : 94 ، وهذه فيها ذكر النعيم والعذاب .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 475
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٧٥