الله تعالى وفرحا بالموت الذي فيه لهم من الله تعالى الإكرام والإنعام والاستراحة
من نصب الدنيا ، وقد جاء أيضا في حديث صحيح " مستريح ومستراح
منه " ( 243 ) المؤمن مستريح ، والكافر مستراح منه .
فأولئك الذي ربطوا سكرات الموت بالوعك وبالألم أخطأوا لأن هذا ألم الحمى
مما يسمى اليوم ( السخونة ) التي كانت قد أصابت سيدنا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وأجسام البشر عندما تصيبهم الحرارة والحمى والسخونة فإنهم
يتألمون ولا علاقة لهذا الأمر بسكرات الموت ! ! فافهم . لا سيما وأن الأنبياء
عليهم صلوات الله وسلامه ليسوا بمعصومين عن الأمراض الخفيفة كما مر معك
قال صاحب " إضاءة الدجنة " :
وغير قادح من الأعراض * في حقهم يجوز كالأمراض
للأجر والتشريع والتخلي * عن زهرة الدنيا وللتسلي
وبهذا البيان تبين نفي الخوف والفزع والألم والجزع عن المؤمنين عند موتهم والله
يتولانا وهو يهدي إلى سواء السبيل .
هامش
( 243 ) رواه البخاري ( 11 / 362 ) ومسلم ( 2 / 656 ) عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه .