تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الله تعالى وفرحا بالموت الذي فيه لهم من الله تعالى الإكرام والإنعام والاستراحة من نصب الدنيا ، وقد جاء أيضا في حديث صحيح " مستريح ومستراح منه " ( 243 ) المؤمن مستريح ، والكافر مستراح منه . فأولئك الذي ربطوا سكرات الموت بالوعك وبالألم أخطأوا لأن هذا ألم الحمى مما يسمى اليوم ( السخونة ) التي كانت قد أصابت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجسام البشر عندما تصيبهم الحرارة والحمى والسخونة فإنهم يتألمون ولا علاقة لهذا الأمر بسكرات الموت ! ! فافهم . لا سيما وأن الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه ليسوا بمعصومين عن الأمراض الخفيفة كما مر معك قال صاحب " إضاءة الدجنة " : وغير قادح من الأعراض * في حقهم يجوز كالأمراض للأجر والتشريع والتخلي * عن زهرة الدنيا وللتسلي وبهذا البيان تبين نفي الخوف والفزع والألم والجزع عن المؤمنين عند موتهم والله يتولانا وهو يهدي إلى سواء السبيل .
هامش
( 243 ) رواه البخاري ( 11 / 362 ) ومسلم ( 2 / 656 ) عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 473 | حسن بن علي السقاف