تسمى كهانة وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم والله أعلم ] .
انتهى .
وقد ثبت في صحيح مسلم ( 4 / 1748 ) عن معاوية بن الحكم السلمي الصحابي
قال : قلت يا رسول الله : " أمورا كنا نصنعها في الجاهلية : كنا نأتي الكهان ؟
فقال صلى الله عليه وسلم :
" فلا تأتوا الكهان " .
وفي مسلم ( 4 / 1750 ) أيضا عن السيدة عائشة قالت : سأل أناس رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن الكهان ؟ فقال لهم " ليسوا بشئ " قالوا : يا رسول الله ، فإنهم يحدثون
أحيانا الشئ يكون حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة ،
فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة " .
وفي " صحيح مسلم " ( 4 / 1751 ) أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى عرافا
فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين يوما " .
قال الإمام النووي في " شرحه " عليه ( 14 / 227 ) :
[ قوله صلى الله عليه وسلم ( من أتى عرافا فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة )
أما العراف فقد سبق بيانه وأنه من جملة أنواع الكهان ، قال الخطابي وغيره :
العراف هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما ، وأما عدم
قبول صلاته فمعناه أنه لا ثواب له فيها وإن كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه
ولا يحتاج معها إلى إعادة ، ونظير هذه الصلاة في الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة
للقضاء ولكن لا ثواب فيها كذا قاله جمهور أصحابنا ، قالوا فصلاة الفرض وغيرها
من الواجبات إذا أتى بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوط الفرض
عنه وحصول الثواب ، فإذا أداها في أرض مغصوبة حصل الأول دون الثاني ،
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 456
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٥٦