اللوح والقلم والعرش والكرسي
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى : ( ونؤمن باللوح والقلم ، وبجميع ما فيه قد رقم ، والعرش والكرسي حق وهو مستغن عن العرش وما دونه ، محيط بكل شئ وبما فوقه ) ( 212 ) . الشرح : ( أولا ) : اللوح المحفوظ : هو أم الكتاب الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم بقوله سبحانه ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) الرعد : 39 ، وقد ورد ذكره في قوله تعالى ( بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ ) البروج : 22 . وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كان الله ولم يكن شئ غيره ، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذكر كل شئ " ( 213 ) وفي رواية صحيحة ( 214 ) " وكتب في اللوح ذكر كل شئ " وهي مفسرة للأولى . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق : أن رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش " رواه ( 213 ) رواه البخاري ( 6 / 286 ) وغيره . ( 214 ) رواها أحمد في المسند ( 4 / 431 ) .