يصلون " رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 6 / 147 ) وغيره وهو صحيح ، والمراد بقوله
" أحياء " هو الحياة التي نفهمها نحن ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخاطبنا إلا بما نفهم ،
ومن أول الحياة بأنها حياة خاصة أو غير ذلك فقد أبعد النجعة وهو تأويل باطل ،
والحق ما ذكرناه .
وقال الإمام الحافظ عبد الوهاب السبكي رحمه الله تعالى في " الطبقات "
( 1 / 327 ) : " والناس من خسمائة وثلاثة وستين سنة يخطبون في مسجد رسول الله
صلى الله عليه وسلم . . . وهو حاضر يبصر ويسمع " .
وقال الحافظ السخاوي في " القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع "
ص ( 171 ) :
" يؤخذ من هذه الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم حي على الدوام ، وذلك أنه محال عادة
أن يخلو الوجود كله من واحد يسلم عليه في ليل أو نهار ونحن نؤمن ونصدق بأنه
صلى الله عليه وسلم حي يرزق في قبره ، وأن جسده الشريف لا تأكله الأرض ، والإجماع على
هذا " .
وقال ابن حزم في " المحلى " ( 1 / 25 ) :
" وأما الشهداء فإن الله عز وجل يقول ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله
أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ) ولا خلاف
بين المسلمين في أن الأنبياء عليهم السلام أرفع قدرا ودرجة وأتم فضيلة عند الله
عزو جل وأعلى كرامة من كل من دونهم ، ومن خالف في هذا فليس مسلما " .
ومن شاء الاستزادة في هذا الموضوع فعليه برسالة الحافظ البيهقي " حياة
الأنبياء " ورسالة الحافظ السيوطي " إنباء الأذكياء بحياة الأنبياء " وليراجع
المخالفون كتاب " الروح " لابن القيم ليروحوا عن أنفسهم ! !
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 427
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٢٧