الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون
ومما يجب معرفته أيضا أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أحياء بعد موتهم ،
للنصوص الشرعية الواردة في ذلك ، والتي منها حديث سيدنا أنس رضي الله عنه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون " وهو صحيح ( 209 ) ، ومنها
حديث سيدنا عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حياتي خير لكم . . . ومماتي
خير لكم تعرض علي أعمالكم فإن رأيت خيرا حمدت الله تعالى وإن رأيت شرا
استغفرت لكم " وهو صحيح أيضا ( 210 ) .
وعن عبد الله بن مسعود أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله في الأرض ملائكة
سياحين يبلغوني عن أمتي السلام " وهو صحيح ( 211 ) .
قال ابن حزم في " الفصل " ( 1 / 89 ) :
" وكذلك ما أجمع الناس عليه وجاء به النص من قول كل مصل فرضا أو
نافلة : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . فلو لم يكن روحه عليه السلام
موجودا قائما لكان السلام على العدم هدرا " انتهى .
وأما حياته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته : فثابتة بالنص والإجماع ، وفي حديث الإسراء
والمعراج الثابت في الصحيحين والذي فيه التقاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالأنبياء الذين
قبله أكبر دليل على ذلك ، وصح أنه صلى الله عليه وسلم قال : " الأنبياء أحياء في قبورهم
هامش
( 209 ) رواه أبو يعلى ( 6 / 146 ) قال الحافظ الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 8 / 211 ) : " رواه أبو يعلى
والبزار ورجال أبي يعلى ثقات " .
( 210 ) رواه البزار ( 1 / 397 كشف الأستار ) وغيره ، قال الحافظ الهيثمي في " مجمع الزوائد "
( 9 / 24 ) : " رواه البزار ورجاله رجال الصحيح " وانظر أيضا كتابنا " التناقضات
الواضحات " ( 2 / 296 - 305 ) لترى الرد على من حاول تضعيفه .
( 211 ) رواه الإمام أحمد في المسند ( 1 / 144 ) وابن حبان في الصحيح ( 3 / 195 ) وغيرهما وهو
صحيح .