( فرفع لي البيت المعمور ، فسألت جبريل فقال : هذا البيت المعمور يصلي
فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، إذا خرجوا لم يعودوا إليه . . ) .
وفي البخاري أيضا ( 6 / 304 ) عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ص أنها
سمعت رسول الله ص يقول : ( إن الملائكة تنزل في العنان - وهو السحاب -
فتذكر الأمر قضي في السماء ، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوحيه إلى
الكهان ، فيكذبون منها مائة كذبة من عند أنفسهم ) .
وفي البخاري أيضا في الموطن السابق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال النبي ص : ( إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد الملائكة
يكتبون الأول فالأول ، فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون
الذكر ) .
وفيه أيضا : عن البراء رضي الله عنه قال النبي ص لحسان : ( اهجهم -
أو هاجهم - وجبريل معك ) .
وفيه أيضا عن عائشة رضي الله عنها : إن الحارث بن هشام سأل النبي
ص : كيف يأتيك الوحي ؟ قال : ( كل ذلك . يأتني الملك أحيانا في مثل صلصلة
الجرس ، فيفصم عني وقد وعيت ما قال ، وهو أشده علي ، ويتمثل لي الملك أحيانا
رجلا فيكلمني ، فأعي ما يقول ) .
وفيه أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله ص لجبريل : ( ألا
تزورنا أكثر مما تزورنا ) قال : فنزلت * ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ، له ما بين أيدينا
وما خلفنا ) * الآية .
وقال الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 6 / 308 ) :
[ وقد اشتملت أحاديث الباب على ذكر بعض من اشتهر من الملائكة
كجبريل ، ووقع ذكره في أكثر أحاديثه ، وميكائيل وهو في حديث سمرة وحده ،
والملك الموكل بتصوير ابن آدم ، ومالك خازن النار ، وملك الجبال ، والملائكة
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 380
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٨٠