وقد يجوز أن يرسل بعضهم إلى بعض ، ويتبع ذلك الاعتراف بأن منهم حملة
العرش ، ومنهم الصافون ، ومنهم خزنة الجنة ، ومنهم خزنة النار ، ومنهم كتبة
الأعمال ، ومنهم الذين يسوقون السحاب ، وقد ورد القرآن بذلك كله أو بأكثره .
قال الله تعالى في الإيمان بهم خاصة :
* ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه
ورسله ) * البقرة : 285 .
وروينا عن عمر رضي الله عنهما عن النبي ص حين سئل عن الإيمان فقال :
( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) ] .
قلت : والحديث رواه مسلم ( 1 / 37 ) .
ومن الأدلة على قول الحافظ البيهقي ( وقد يجوز أن يرسل بعضهم إلى
بعض ) حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله
إذا أحب عبدا دعى جبريل فقال : إني أحب فلانا فأحبه ، قال : فيحبه جبريل ،
ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، قال :
ثم يوضع له القبول في الأرض . . . ) الحديث رواه البخاري ( 10 / 461 ) ومسلم
( 4 / 2030 ) واللفظ له .
فتكليف الله تعالى سيدنا جبريل بإبلاغ الملائكة محبة الله تعالى لأحد عباده
هو من إرسال بعضهم إلى بعض .
الملائكة مخلوقون من نور :
جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه ( 4 / 2294 ) عن السيدة
عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما
وصف لكم ) .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 378
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٧٨