الذين في كل سماء ، والملائكة الذين ينزلون في السحاب ، والملائكة الذين
يدخلون البيت المعمور ، والملائكة الذين يكتبون الناس يوم الجمعة ، وخزنة
الجنة ، والملائكة الذين يتعاقبون . ووقع ذكر الملائكة على العموم في كونهم لا
يدخلون بيتا فيه تصاوير ، وأنهم يؤمنون على قراءة المصلي ويقولون : ربنا ولك
الحمد ، ويدعون لمنتظر الصلاة ، ويلعنون من هجرت فراش زوجها ، وما بعد
الأول محتمل أن يكون المراد خاصا منهم ، فأما جبريل فقد وصفه الله تعالى بأنه
روح القدس وبأنه الروح الأمين وبأنه رسول كريم ذو قوة مكين مطاع أمين . . .
وروى الطبري عن أبي العالية قال : جبريل من الكروبيين وهم سادة الملائكة ،
وروى الطبراني من حديث ابن عباس قال رسول الله ص لجبريل ( على أي شئ
أنت ؟ قال على الريح والجنود ، قال وعلى أي شئ ميكائيل ؟ قال على النبات
والقطر ، قال : وعلى أي شئ ملك الموت ؟ قال على قبض الأرواح ) الحديث
وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضعف لسوء حفظه ولم يترك .
وروى الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعا وزيد أي من أهل السماء جبريل
وميكائيل الحديث . وفي الحديث الذي أخرجه الطبراني في كيفية خلق آدم ما يدل
على أن خلق جبريل كان قبل خلق آدم ، وهو مقتضى عموم قوله تعالى * ( وإذ
قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) * وفي التفسير أيضا أنه يموت قبل موت ملك الموت
بعد فناء العالم ، والله أعلم ، وأما ميكائيل فروى الطبراني عن أنس ( أن النبي
ص قال لجبريل ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا ؟ قال : ما ضحك منذ خلقت النار )
وأما ملك التصوير فلم أقف على اسمه . وأما مالك خازن النار فيأتي ذكره في تفسير
سورة الزخرف إن شاء الله تعالى ، وأما ملك الجبال فلم أقف على اسمه أيضا ،
ومن مشاهير الملائكة إسرافيل ، ولم يقع له ذكر في أحاديث الباب ، وقد روى
النقاش أنه أول من سجد من الملائكة فجوزي بولاية اللوح المحفوظ ، وروى
الطبراني من حديث ابن عباس أنه الذي نزل على النبي ص فخيره بين أن يكون
نبيا عبدا أو نبيا ملكا ، فأشار إليه جبريل أن تواضع ، فاختار أن يكون نبيا عبدا ،
وروى أحمد والترمذي عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ص ( كيف أنعم
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 381
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٨١