الإيمان بالملائكة
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( ونؤمن بالملائكة ، ونؤمن بالكرام الكاتبين ، فإن الله قد جعلهم علينا
حافظين ، ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين ) .
الشرح :
يجب الإيمان بالملائكة لقوله تعالى * ( عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون
الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) * التحريم : 6 .
وقال تعالى : * ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله
عدو للكافرين ) * البقرة 98 .
وقال تعالى : * ( الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي
أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شئ قدير ) *
فاطر : 1 .
قال الإمام الحافظ البيهقي في ( شعب الإيمان ) ( 1 / 163 ) :
[ والإيمان بالملائكة ينتظم في معاني :
أحدها : التصديق بوجودهم .
والآخر : إنزالهم منازلهم ، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه كالإنس والجن
مأمورون مكلفون لا يقدرون إلا على ما يقدرهم الله تعالى عليه ، والموت جائز
عليهم ، ولكن الله تعالى جعل لهم أمدا بعيدا ، فلا يتوفاهم حتى يبلغوه ، ولا
يوصفون بشئ يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله تعالى جده ، ولا يدعون آلهة
كما ادعتهم الأوائل .
والثالث : الاعتراف بأن منهم رسل الله يرسلهم إلى ما يشاء من البشر .