وبعض المجسمة والمشبهة نقلوا عن بعض محدثي السلف أنه قال : التشبيه
والتجسيم أن تقول يد كيدي ورجل كرجلي وقدم كقدمي وساق كساقي . أو نحو
هذه الكلمات ( 180 ) .
فنقول هذا الكلام خطأ من قائله ! ! وليس هو وحيا لا يقبل الرد ! ! وهو باطل
من القول ! ! مردود عقلا ونقلا ! ! وقد خالفه فيه الأئمة ! ! وإليك بعض نصوصهم
في ذلك :
قال الإمام المازري والإمام النووي المقر له في ( شرح صحيح مسلم )
( 16 / 166 ) :
( هذا كقول المجسمة جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنة يقولون الباري
سبحانه شئ لا كالأشياء . . . ) .
وقال الإمام الحافظ البيهقي في ( شعب الإيمان ) ( 1 / 137 - 138 ) :
( فإن قال قائل : فإذا كان القديم سبحانه شيئا لا كالأشياء ، لم أنكرتم
أن يكون جسما لا كالأجسام ؟
قيل له : لو لزم ذلك للزم أن يكسون صورة لا كالصور ، وجسدا لا
كالأجساد ، وجوهرا لا كالجواهر : فلما لم يلزم ذلك ، لم يلزم هذا ) .
وقال الذهبي في ( الميزان ) ( 4 / 21 ) :
هامش
( 180 ) وقد استند على هذا الكلام المخطئ بعد مقلدي مذهب التجسيم في هذا العصر فقال
في مقالة متهافتة له ( الذي يقول : إن الله جسم كسائر أجسام البشر فهو كافر بلا
مثنوية ، وهذا هو مذهب المشبهة ، أما من نفى التشبيه وأطلق أن الله جسم على معنى
أنه موجود قائم بنفسه فقد أصاب في القصد ، لكنه أتى ببدع في القول ) ! !
فانظر كيف يصرحون بأن من أطلق على الله تعالى بأنه جسم أصاب في قصده ! !
فهل بعد هذا يصح أن يقال بأن هؤلاء ليسوا مجسمة ! ! [ أنظر رسالتنا نغمات الطنبور
النقطة الرابعة فإن فيها بيان ذلك ] .