ذلك ! ! وبعضهم يكابر ويجادل بالباطل فيقول : بأنه لا يتصور الله تعالى مثل
ما ذكرنا عنهم ! ! وهم غير صادقون في تلك المكابرة والمجادلة العقيمة ومؤلفاتهم
وكلماتهم وفلتات ألسنتهم وما يسرونه لكثير من أتباعهم وغير ذلك من الأمور
الظاهرة دلالات ظاهرة تحكم بصدق دعوانا عليهم ! !
ومن أوضح الأمثلة على ذلك أيضا أن المجسمة والمشبهة يثبتون لله تعالى
أعضاء يسمونها صفات كاليد والأصابع والوجه والساق والقدم والرجل والعين
والجنب والحقو ( * ) والجلوس والحركة والحد والجهة وغير ذلك من صفات المحدثات
والأجسام كما تقدم ! ! وبعضهم يصرح أنه سبحانه وتعالى جسم ويقول بعد ذلك
( لا كالأجسام ) ! !
وزعم المجسمة والمشبهة في هذا العصر وغيره - تمويها ليخدعوا العامة والدهماء
في سبيل إقناعهم بآرائهم الفاسدة الباطلة ولينفوا عن أنفسهم وصمة التشبيه
والتجسيم - أن المجسم هو فقط : من يقول ( بأن الله تعالى جسم كالأجسام ! !
أما من يقول بأنه جسم لا كالأجسام فهذا ليس بمجسم ) ! ! وهذا قول باطل
بداهة ! !
هامش
* الحقو : هو الخصر ، وممن أثبت هذا لله تعالى ، - تعالى الله عن ذلك - صديق حسن
خان القنوجي البهوبالي في كتابه ( قطوف الثمر في عقائد أهل الأثر ) وهذا القنوجي كان
أتبع للشوكاني من ظله وقد هيأ الله تعالى من العلماء المخلصين من يرد عليهما ويكشف
عوار مذهبهما ! ! أما الشوكاني فقد رد عليه معاصره الإمام محمد بن صالح بن حريوه
السماوي في كتاب ( الغطمطم الزخار في اكتساح السيل الجرار ) وهو في ستة مجلدات
مطبوعة وصل فيه لباب صلاة الخوف كشف فيه طامات الشوكاني وسرقاته العلمية وأخطاءه
وقد سعي الشوكاني في قتل هذا الإمام ، وكتابه المذكور موجود لدينا مطبوعا ومخطوطا ،
أما صديق حسن خان البهوبالي القنوجي فقد تكفل بالرد عليه الإمام العلامة المحقق
عبد الحي اللكنوي في كتابه ( تبصرة النقاد برد تذكرة الراشد ) وفي كتابه ( إبراز الغي من
شفاء العي ) وغيرهما . وانظر كتاب ( الإشفاق على أحكام الطلاق ) ص ( 75 - 76 ) للإمام
الكوثري عليه الرحمة والرضوان للاستزادة .