رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) *
التوبة : 128 .
صفة الحكمة
ومن صفاته سبحانه وتعالى أنه حكيم ، وقد ورد هذا الوصف في نصوص
الشريعة واضحا صريحا ، قال الله تعالى * ( إن ربك عليم حكيم ) يوسف : 6 .
ومعنى الحكيم هو المحكم لخلق الأشياء والمصيب في أفعاله كما قاله
الإمام الحافظ البيهقي في ( الاعتقاد ) ص ( 35 ) .
وقال في ( الأسماء والصفات ) ص ( 22 ) :
( قال الحليمي في معنى الحكيم : الذي لا يقول ولا يفعل إلا الصواب ،
وإنما ينبغي أن يوصف بذلك لأن أفعاله سديدة وصنعه متقن ، ولا يظهر الفعل
المتقن السديد إلا من حكيم ، كما لا يظهر الفعل على وجه الاختيار إلا من حي
عالم قدير ، قال أبو سليمان - الخطابي - : الحكيم هو المحكم لخلق
الأشياء ، . . . ومعنى الأحكام لخلق الأشياء إنما ينصرف إلى إتقان التدبير فيها
وحسن التقدير لها ) .
قال الله تعالى * ( الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) * طه : 50 ، وقال تعالى
* ( الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ) * السجدة : 7 .