صفة الرحمة
ومن صفاته سبحانه وتعالى الرحمة ، وقد وردت هذه الصفة في القرآن والسنة
من ذلك قوله تعالى * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * وقوله تعالى * ( إنه من سليمان
وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) * النمل : 30 ، وقوله تعالى * ( ورحمتي وسعت كل
شئ ) * الأعراف : 156 .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( لله أرحم بعباده من هذه
بولدها ) رواه البخاري ( 10 / 427 ) ومسلم ( 4 / 2109 ) من حديث سيدنا عمر رضي
الله عنه مرفوعا .
وقال العلامة الشرواني في حاشيته على التحفة لابن حجر ( 1 / 11 ) : ( عبارة
المغني والنهاية - الرحمة - رقة في القلب تقتضي التفضل والاحسان ، فالتفضل
غايتها وأسماء الله تعالى المأخوذة من نحو ذلك إنما تؤخذ باعتبار الغايات دون
المبادئ التي تكون انفعالات ، فرحمة الله تعالى إرادة إيصال الفضل والاحسان
أو نفس إيصال ذلك ) .
وقال الحافظ أبو حيان في ( البحر المحيط ) ( 1 / 31 ) : ( ووصف الله تعالى بالرحمة
مجاز عن إنعامه على عباده . . . وقال قوم : هي إرادة الخير لمن أراد الله تعالى به
ذلك ) .
والرحمن هو المنعم بجلائل النعم ، والرحيم هو المنعم بدقائقها ، وقال
آخرون : الرحمن اسم شامل لرحمته سبحانه في الدنيا والآخرة ، والرحيم خاص
بالمؤمنين في الآخرة .
ولا يجوز إطلاق الرحمن على غير الله تعالى ، قال العلماء : وأما وصف أهل
اليمامة مسيلمة الكذاب بالرحمن فتعنت منهم في الكفر .
وأما الرحيم فيجوز إطلاقه على الله وعلى غيره ، قال الله تعالى * ( لقد جاءكم