تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد ( 14 ) من كان
يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى
السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ( 15 )
قال السيد الزمزمي في كتابه ( الطوائف ) : ( أما الحكم بالقرآن والسنة والشريعة
الإسلامية فقد أضاعه المسلمون وحكموا بالقانون يحلون ما أحله القانون وإن حرمه
الله ورسوله وكان فاعله عند الله من الملعونين ، ويحرمون ما حرمه القانون وإن أمر
الله به ورسوله وجعله من فرائض الدين ، فأحلوا بذلك ما حرم الله ، وضيعوا
حقوق عباد الله ( 6 ) ، وأحلوا بأنفسهم عذاب الله وهم يضحكون .
استباحوا بالقانون الربا والزنا والخمر والخنزير والتجاهر بالفواحش والمنكرات ،
واستباحوا بالقانون الطعن في الإسلام والتجاهر في انتقاده في الجرائد والإذاعات
والحفلات ! ! فتمكن من يحارب الإسلام من أعدائه من التجاهر بتكذيب القرآن
والطعن في الإسلام بين أظهر المسلمين وعلي رؤوس أشهادهم ! ! وهم آمنون
مطمئنون ! ! فبما ذكرناه يكون السواد الأعظم من المسلمين أول طائفة من الطوائف
المخالفة للسنة ( 7 ) في هذا الوقت ) ا ه .
ومن ذلك أنه لا يؤد الزكاة منهم إلا القليل ، ويتهاونون بالمعاصي المحرمات
هامش
( 6 ) ومن دلائل هذا أنك تجد الفقير الذي لا واسطة له ، مظلوم مقهور مغلوب على أمره ! !
ولا تجد الحنان والعطف والمواساة بالمال والكلمة الطيبة بين أغلب أفراد المجتمع الواحد ،
بل تدخل إلى كثير من بلدان الإسلام فتجد أهلها قد خلعوا ثوب الإسلام والعروبة ولم
يبق من ذلك إلا كلمات تتردد على ألسنة بعضهم ، ثم هم لا يقصدون معناها ، وإنما
هو كلام ببغاء ! ! بل يستهزؤون بالله تعالى ورسوله * ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض
ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون ؟ ! * لا تعتذروا قد كفرتم بعد
إيمانكم ) * ! !
( 7 ) بل للإسلام نفسه ولا ينكر هذا عاقل ! !