المثال الثامن في اختلاف السلف في العقائد : اختلافهم في من هو أفضل
الصحابة :
ذهب جماعة من السلف إلى أن سيدنا أبا بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه
هو أفضل الصحابة وهذا مشهور لا يحتاج لدليل ، وذهب جماعة من الصحابة ومن
بعدهم إلى أن سيدنا عليا رضي الله عنه أفضل الصحابة ، قال الإمام ابن عبد البر
في ( الإستيعاب ) ( 3 / 52 ) : ( واختلف السلف أيضا في تفضيل علي وأبي بكر ) .
وقد ذكر الحافظ ابن عبد البر في ترجمة سيدنا علي في ( الإستيعاب ) ( 3 / 27 ) بعض
أسماء من كان يقدم سيدنا عليا على غيره من الصحابة رضي الله عنهم حيث
قال :
( وروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وجابر وأبي سعيد الخدري
وزيد بن أرقم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول من أسلم وفضله هؤلاء
على غيره ) .
وذكر في تراجم بعض الصحابة من غير هؤلاء أيضا أنه كان يفضل سيدنا
عليا على سيدنا أبي بكر ، ففي ترجمة أبي الطفيل من ( الإستيعاب ) ( 3 / 15 ) : ( كان
محبا لعلي رضي الله عنه وكان من أصحابه في مشاهده وكان ثقة مأمونا يعترف
بفضل الشيخين إلا أنه كان يقدم عليا ) وكذا قال الحافظ ابن حجر في ( الإصابة )
( 4 / 113 ) في ترجمة أبي الطفيل رضي الله عنه في الكنى .
وقد جمع أسماءهم شيخنا المحدث العلامة عبد العزيز بن الصديق في رسالته
الفذة ( الباحث عن علل الطعن في الحارث ) ص ( 14 ) حيث قال :
( الذين ذهبوا إلى تفضيل علي عليه السلام على جميع الصحابة أبي بكر فمن
بعده ، منهم : سلمان الفارسي ، وأبو ذر ، والمقداد ، وخباب ، وجابر ، وزيد بن
الأرقم ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، وعمار بن ياسر ، وأبي بن كعب ، وحذيفة ،
وبريدة ، وأبو أيوب الأنصاري ، وسهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ،
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 222
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٢٢