والله ما كان أحد من الناس بعد أبيك ص أحب إلي منك ) ( 129 ) .
وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى مفضلا السيدة فاطمة رضي الله عنها على
غيرها من الصحابة الكرام :
( لا أفضل على بضعة من النبي ص أحدا ) . [ انظر الحاوي للإمام السيوطي 2 / 294 ] .
وفي ( سير أعلام النبلاء ) ( 7 / 241 ) أن سفيان الثوري كان يثلث بعلي رضي
الله عنه .
هذا ، واعلم أن هناك عدة مسائل اختلف فيها السلف ومنهم من رجال
الصحيحين في مسائل أخرى في الاعتقاد كمسألة القدر ( 130 ) ، ومسألة بغض معاوية
وذويه وبني أمية وغيرها من المسائل ، وقد تباينت آراؤهم وأفهامهم فيها ! !
والمقصود أن نبين بأن السلف وعلى رأسهم الصحابة الكرام رضوان الله تعالى
عليهم أجمعين اختلفوا في مسألة التفضيل هذه فلا يصح أن يقال ساعتئذ مذهب
السلف في هذه المسألة كذا ، وقد أوردها كثير من العلماء - أعني مسألة التفضيل
هذه - في كتب العقائد وفي ذلك دليل واضح على أنهم يعتبرونها من جملة العقائد
هامش
( 129 ) وقد بينت في كتابي ( تناقضات الألباني الواضحات ) ( 2 / 243 - 256 ) محاولات الشيخ
المتناقض ! ! في تضعيف هذا الأثر الصحيح الثابت وأبطلتها ، فالحمد لله الذي بنعمته
تتم الصالحات .
( 130 ) ومن ذلك ما جاء في ( سير أعلام النبلاء ) ( 6 / 414 ) كان سعيد بن أبي عروبة وقتادة
يقولان بالقدر ويكتمان .