المثال السادس على اختلاف السلف في العقائد : اختلافهم في الإرجاء :
قال الحافظ الذهبي في ترجمة عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد في ( سير
أعلام النبلاء ) ( 9 / 434 ) :
( العالم القدوة الحافظ الصادق شيخ الحرم ) وهو من مشايخ أحمد بن حنبل
وغيره ، قال الذهبي : ( وكان من المرجئة ومع هذا فوثقه أحمد وابن معين ، قال
أحمد : كان فيه غلو في الإرجاء ، يقول : هؤلاء الشكاك ، يريد قول العلماء : أنا
مؤمن إن شاء الله ) .
قال الذهبي : ( وقد كان على الإرجاء عدد كثير من علماء الأمة ، فهلا عد
مذهبا ) أي من مذاهب السلف في العقائد .
وهذا واضح لا يحتاج لبيان أكثر من هذا إلا إذا استدعى المقام .
المثال السابع في اختلاف السلف في العقائد : اختلافهم في مسألة الخروج
على الأئمة :
ذكر الإمام الطحاوي وهو من السلف في عقيدته أنه لا يرى الخروج حيث
قال : ( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ) .
ورد ذلك ابن حزم في ( الفصل ) ( 4 / 175 ) وقال صحيفة ( 171 ) في باب الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر :
( وذهبت طوائف من أهل السنة وجميع المعتزلة وجميع الخوارج والزيدية إلى
أن سل السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب إذا لم يمكن دفع
المنكر إلا بذلك ، قالوا : فإذا كان أهل الحق في عصابة يمكنهم الدفع ولا ييأسون
من الظفر ففرض عليهم ذلك ، وإن كانوا في عدد لا يرجون لقلتهم وضعفهم
بظفر كانوا في سعة من ترك التغيير باليد ، وهذا قول علي بن أبي طالب رضي
الله عنه وكل من معه من الصحابة ، وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 220
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٢٠