وإن لم نعتبرها نحن من مسائل العقيدة لا سيما وقد ادعى بعضهم الإجماع على
أن أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين ،
وقد رأيت أن الواقع هو اختلافهم في هذه القضية ، فأين مذهب السلف الآن
من هذا الاختلاف ( 131 ) ؟ ! !
هامش
( 131 ) [ فائدة ] : زعم الشيخ المتناقض ! ! أن من أصول دعوته التي دونها على ظهر
مغلفات كثير من كتبه هو : ( فهم الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ) أو ( على
النهج الذي كان عليه السلف الصالح ) ، وقد تبين لنا بطلان هذا الزعم ولسنا الآن
بحاجة لتفنيده بعد ما بيناه من الأدلة التي تفيد فساده ! ! وإنما الذي يعنينا هنا أن نبين
بأن هؤلاء المتمسلفين تناقضوا مع أنفسهم فيما ادعوه ! ! حيث صرحوا في مواضع أخرى
بأنهم غير ملزمين بفهم السلف ولا بفهم الصحابة وخاصة عندما يعارض فهم السلف
أفهامهم ، فهذا هو أشد مقلدي الشيخ المتناقض ! ! المتعصبين له ! ! يتخابط فيقول
في كتابه ( الإنصاف في أحكام الاعتكاف ) ص ( 35 ) [ طبع المكتبة الإسلامية عمان -
الأردن / الطبعة الأولى سنة 1407 ه ] : ( زد على ذلك أننا لسنا متعبدين بفهم أحد
كائنا من كان ، سواء كان ابن مسعود أم غيره ، إنما نحن تعبدنا بنص رسول الله
ص الثابت عنه ) .
ولاحظ أنهم يذكرون دائما نص حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي
يمكنهم أن يتلاعبوا فيه بالتصحيح والتضعيف ، ولا يذكرون القرآن الكريم الذي لا
يمكنهم التلاعب فيه البتة ! !
فيقال له الآن : وهل تعبدك بنص رسول الله ص دون نصوص القرآن أم ماذا ؟ ! !