تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
على صاحبه ، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يقول : من قال القرآن مخلوق فهو جهمي ، ومن قال : القرآن كلام الله ولا يقول غير مخلوق ولا مخلوق فهو واقفي ، ومن قال لفظي في القرآن مخلوق فهو مبتدع ( 127 ) . وكان الكرابيسي ، وعبد الله بن كلاب ، وأبو ثور ، وداود بن علي ، والبخاري ، والحارث بن أسد المحاسبي ، ومحمد بن نصر المروزي ، وطبقاتهم يقولون : إن القرآن الذي تكلم الله به صفة من صفاته ، لا يجوز عليه الخلق ، وإن تلاوة التالي وكلامه بالقرآن كسب له وفعل له وذلك مخلوق ، وإنه حكاية عن كلام الله ، وليس هو القرآن الذي تكلم الله به ، وشبهوه بالحمد والشكر لله ، وهو غير الله ، فكما يؤجر في الحمد والشكر والتهليل والتكبير فكذلك يؤجر في التلاوة ) . وقال الحافظ الذهبي في ترجمة الكرابيسي في ( السير ) ( 12 / 80 ) : ( وهو أول من فتق اللفظ ) وقال في آخر الترجمة : ( ولا ريب أن ما ابتدعه الكرابيسي وحرره في مسألة التلفظ وأنه مخلوق هو حق ) . قلت : وعلى ذلك الحق مشى البخاري ومسلم والأئمة كما تقدم ، أما البخاري فقد تقدم ذكره في كلام الأئمة ومنهم الحافظ ابن عبد البر ، وأما الإمام مسلم فقد قال الذهبي قي ترجمته في ( السير ) ( 12 / 572 ) : ( كان مسلم بن الحجاج يظهر القول باللفظ ولا يكتمه ) . فمن تأمل في هذه المسألة المشهورة المتداولة المعروفة عرف أن هؤلاء الأئمة الأعلام الذين خالفوا أحمد والذهلي وأبا زرعة وأبا حاتم وهم : البخاري ومسلم والكرابيسي وابن كلاب وأبو ثور وداود بن علي والحارث بن أسد المحاسبي ومحمد بن
هامش
( 127 ) وفي بعض الروايات كفر أحمد بن حنبل من قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، كما تجد ذلك في كثير من المراجع .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 217 | حسن بن علي السقاف