تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أيضا : قد كان ولا مكان وهو الآن على ما كان . وأجمعوا على نفي الآفات والغموم والآلام واللذات عنه ، وعلى نفي الحركة والسكون عنه ، عل خلاف قول الهشامية من الرافضة في قوفا بجواز الحركة عليه ، وفي دعواهم أن مكانه حدت من حركته ، ا ه‍ . [ فائدة ] : واعلم أنه لا يسلم لكل ما يدعيه الإمام عبد القاهر البغدادي من الاجماعات حتى يتحقق الباحث والعالم من ذلك ، فإنه نقل الإجماع على أن الأرض لا تتحرك وهو خطأ منه ، وهذا خلاف ما ذكره ابن حزم من الاجماعات فإنني لم أجد للآن ما أخطأ فيه فيما نقله من الإجماع في الاعتقاد فتنبه لذلك ولا تغفل عنه . فهذه نماذج وأمثلة عن بعض الأمور العقائدية التي أجمع عليها أهل العلم من أهل الحق واتفقوا عليها . تنبيه مهم جدا على قاعدة مهمة في الإجماع وأود هنا أن أنبه على قاعدة مهمة ( 116 ) وهي : أن دعوى الإجماع في أصول الدين وأسس العقيدة دون بيان دليل المسألة ( أي دون أن يكون لها دليل واضح قطعي الدلالة والثبوت في الكتاب والسنة ) غير مقبول ، وذلك لأن مسائل أصول الدين والتوحيد ، جاءت بها الدلائل الواضحة وبينها الله تعالى لعباده في الكتاب والسنة ليعرفها جميع الناس ويؤمنوا بها فمن المحال أن يكلفهم في إيمانهم بشئ لا يكون دليله واضحا ظاهرا مقطوعا به . أما في العمليات فيمكن قبوله متى تحققنا الإجماع ولو لم نعرف دليله ، فهذه نقطة مهمة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار .
هامش
( 116 ) وهذا التنبيه وما فيه من القواعد هو لدفع ما قد يدعيه بعضهم من الإجماع في مسائل لم يجمع عليها حقيقة كمسألة الصراط ، فتدبر ! !
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 192 | حسن بن علي السقاف