( قال محمد بن خلف الخراز : سمعت هشاما بن عبيد الله الرازي يقول :
القرآن كلام الله غير مخلوق ، فقال له رجل : أليس الله يقول : * ( ما يأتيهم
من ذكر من ربهم محدث ) * فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله بمحدث .
قلت : لأنه من علم الله ، وعلم الله لا يوصف بالحدوث ) انتهى كلام
الحافظ الذهبي .
والذهبي في عبارته هذه مقلد للمعتزلة لأنهم يقولون بأن الكلام هو العلم
فتدبر ! !
11 - تأويل سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى :
ذكر الحافظ ابن الجوزي أثناء كلامه على الحديث الحادي والثلاثين في ( دفع
شبه التشبيه ) في تأويل حديث : ( آخر وطأة وطئها الرحمن بوج ) أي : آخر غزاة
غزاها رسول الله ص بالطائف . ( ووج اسم واد بالطائف ) . والحديث رواه الطبراني
( 24 / 241 ) بسند ضعيف وهو منكر ، فانظره هناك .
12 - تأويل من جملة تأويلات الحافظ ابن جرير الطبري السلفي ت ( 310 ه ) :
ذكر الحافظ ابن جرير في ( تفسيره ) ( 1 / 192 ) عند تأويل قوله تعالى : * ( ثم
استوى إلى السماء ) * ما نصه :
( والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله :
* ( ثم استوى إلى السماء ) * الذي هو بمعنى : العلو والارتفاع . هربا عند نفسه
من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهوم كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد
أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر ، ثم لم ينج مما هرب منه ،
فيقال له : زعمت أن تأويل قوله : ( استوى ) : أقبل ، أفكان مدبرا عن السماء
فأقبل إليها ؟ فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير ، قيل له :
فكذلك فقل : علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال ) ا ه .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 160
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٦٠