مثل قوله تعالى : * ( وهو معكم ) * وقوله تعالى * ( ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا
تبصرون ) * وقوله تعالى * ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) * وقوله تعالى
* ( إنني معكما أسمع وأرى ) * وقوله تعالى * ( وهو معكم ) * إلى غير ذلك من
نصوص واضحة ! !
فإذا كان هذا قرآن وذاك قرآن فما الذي أوجب اعتقاد ظاهر هذا دون ظاهر
ذاك وكله قرآن ؟ ! !
ولماذا جوزوا تأويل ظاهر هذا دون ذاك ؟ !
4 - الإمام أحمد بن حنبل يؤول أيضا :
روى الحافظ البيهقي في كتابه ( مناقب الإمام أحمد ) وهو كتاب مخطوط ومنه
نقل الحافظ ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ( 10 / 327 ) فقال : ( روى البيهقي عن
الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى :
* ( وجاء ربك ) * أنه : جاء ثوابه . ثم قال البيهقي : وهذا إسناد لا غبار عليه ) .
انتهى كلام ابن كثير . وقال ابن كثير أيضا في ( البداية ) ( 10 / 327 ) .
( وكلامه - أحمد - في نفي التشبيه وترك الخوض في الكلام والتمسك بما ورد
في الكتاب والسنة عن النبي ص وعن أصحابه ) ( 93 ) ا ه .
5 - تأويل آخر للإمام أحمد :
قال الحافظ ابن كثير أيضا في ( البداية والنهاية ) ( 10 / 327 ) :
( ومن طريق أبي الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل أنه أجاب الجهمية حين
احتجوا عليه بقوله تعالى : * ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم
هامش
( 93 ) حاول بعض الناس أن ينفي هذا التأويل عن الإمام أحمد واحتج بما قاله ابن تيمية بأن
هذه رواية شاذة لأن حنبل تفرد بها ! ! وهذا كلام باطل غير صحيح بينا بطلانه في رسالتنا
( نغمات الطنبور ) وحنبل ثقة حجة لم يثبت ما يقدح في عدالته أو روايته .