يلعبون ) * قال : يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو
المحدث . وعن حنبل عن أحمد أنه قال : يحتمل أن يكون ذكر آخر غير
القرآن ) ا ه .
قلت : وهذا تأويل محض ، ظاهر واضح ، وهو صرف اللفظ عن ظاهره
وعدم إرادة حقيقة ظاهره .
6 - تأويل آخر عن الإمام أحمد أيضا :
قال الحافظ الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ( 10 / 578 ) :
[ قال أبو الحسن عبد الملك الميموني : قال رجل لأبي عبد الله - أحمد بن حنبل - :
ذهبت إلى خلف البزار أعظه ، بلغني أنه حدث بحديث عن الأحوص عن
عبد الله - بن مسعود - قال : ( ما خلق الله شيئا أعظم من آية الكرسي . . . ) وذكر
الحديث ، فقال أبو عبد الله - أحمد بن حنبل - : ما كان ينبغي أن يحدث بهذا في
هذه الأيام - يريد زمن المحنة - والمتن : ( ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم
من آية الكرسي ) وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة : إن الخلق
واقع ههنا على السماء والأرض وهذه الأشياء ، لا على القرآن ] ا ه .
7 - تأويل آخر عن الإمام أحمد يتعلق بمسألة الصفات أيضا :
روى الخلال بسنده عن حنبل عن عمه الإمام أحمد بن حنبل ( 94 ) أنه سمعه
يقول :
[ احتجوا على يوم المناظرة ، فقالوا : ( تجئ يوم القيامة سورة البقرة . . . )
الحديث ، قال : فقلت لهم : إنما هو الثواب ] ا ه . فتأمل في هذا التأويل
الصريح .
هامش
( 94 ) أي أن حنبل سمع الإمام أحمد يقول ، وقد نقل لنا هذا عن الخلال المحدث الإمام
محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى في تعليقه على ( دفع شبه التشبيه ) ص ( 28 ) .