تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يلعبون ) * قال : يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو المحدث . وعن حنبل عن أحمد أنه قال : يحتمل أن يكون ذكر آخر غير القرآن ) ا ه‍ . قلت : وهذا تأويل محض ، ظاهر واضح ، وهو صرف اللفظ عن ظاهره وعدم إرادة حقيقة ظاهره . 6 - تأويل آخر عن الإمام أحمد أيضا : قال الحافظ الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ( 10 / 578 ) : [ قال أبو الحسن عبد الملك الميموني : قال رجل لأبي عبد الله - أحمد بن حنبل - : ذهبت إلى خلف البزار أعظه ، بلغني أنه حدث بحديث عن الأحوص عن عبد الله - بن مسعود - قال : ( ما خلق الله شيئا أعظم من آية الكرسي . . . ) وذكر الحديث ، فقال أبو عبد الله - أحمد بن حنبل - : ما كان ينبغي أن يحدث بهذا في هذه الأيام - يريد زمن المحنة - والمتن : ( ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي ) وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة : إن الخلق واقع ههنا على السماء والأرض وهذه الأشياء ، لا على القرآن ] ا ه‍ . 7 - تأويل آخر عن الإمام أحمد يتعلق بمسألة الصفات أيضا : روى الخلال بسنده عن حنبل عن عمه الإمام أحمد بن حنبل ( 94 ) أنه سمعه يقول : [ احتجوا على يوم المناظرة ، فقالوا : ( تجئ يوم القيامة سورة البقرة . . . ) الحديث ، قال : فقلت لهم : إنما هو الثواب ] ا ه‍ . فتأمل في هذا التأويل الصريح .
هامش
( 94 ) أي أن حنبل سمع الإمام أحمد يقول ، وقد نقل لنا هذا عن الخلال المحدث الإمام محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى في تعليقه على ( دفع شبه التشبيه ) ص ( 28 ) .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 158 | حسن بن علي السقاف