له ، ويحل قبوله .
ولو كره كل منهما صاحبه أنفذ الحاكم حكمين من أهلها أو أجنبيين ،
فإن رأيا الصلح أصلحا ( 1 ) ، وإن رأيا الفرقة راجعاهما في الطلاق والبذل ،
ولا حكم مع اختلافهما .
الفصل التاسع في أحكام الأولاد :
يلحق الولد في الدائم مع الدخول ( 2 ) ، ومضي ستة أشهر من حين
الوطئ ووضعه لمدة الحمل ، وهي ستة أشهر إلى عشرة ( 3 ) ، فلو غاب أو
اعتزل أكثر من عشرة أشهر ثم ولدت لم يلحق به .
والقول قوله في عدم الدخول ، ولو اعترف به وأنكر الولد لم ينتف
إلا باللعان ، ولا يجوز له إلحاق ولد الزنا به .
هامش
( 1 ) ويجب على الزوجين العمل بحكمهما فيما عدى البذل والطلاق ، إن كانا
عادلين .
( 2 ) وعند الشك يحكم به لذي الفراش حتى مع العلم بعدم الدخول إذا أمنى
على فرجها أو أمكن احتمال وقوع ذلك ، لعموم قوله ( صلى لله عليه وآله وسلم ) الولد للفراش ،
وللعاهر الحجر ) .
( 3 ) هذا لما يحصل من الاشتباه في مبدأ الحمل عند الناس ، وإلا فهو محدود
في أقصاه - بالتجربة - بتسعة أشهر وتسعة أيام وتسع ساعات . ومصدر القول
بتحديده عندنا ما ورد عن الأئمة عليهم السلام من الروايات ، ولذلك فقد اختص
به المذهب الجعفري ، حيث قال سواه بأكثر منه إلى أربع سنين ! ورووا في
ذلك ولادة الشافعي بعد أربع سنين من غياب زوج أمه عنها ! ومنشأ الاختلاف
فيه عندهم التخرصات والظنون .