الفصل العاشر
في ( 1 ) أغلاطهم ( 2 ) في التقية
فمن عجيب أمر المعتزلة وظاهر [ ظلمهم و ] دعواهم : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان
يمدح أبا بكر وعمر في وقتهما وبعدهما ، وأنه وولده [ وأهله ] وشيعته [ كانوا ]
يعظمونهما ( 3 ) ويثنون عليهما ، ويجعلون هذه الدعوى دليلا ( 4 ) على صوابهما ،
ووصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذريته بتقديمهما ( 5 ) ، هذا مع المروي المشتهر من ضد
هذا ، فإذا قيل لهم على وجه تسليم الدعوى : ما ننكر ( 6 ) أن يكون ما [ قد ]
ذكرتموه ورد على سبيل التقية منهم ومداراة لهما في وقتهما ، واستعظاما
لشيعتهما من بعدهما ( 7 ) ، استعظموا هذا القول واستبعدوه وأنكروه وجحدوه ،
هامش
( 1 ) في " ح " : من .
( 2 ) في " ش " : غلطهم .
( 3 ) في " ش " : يطيعونهما .
( 4 ) في " ش " : دلالة .
( 5 ) في " ح " : ورضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذريته بتقدمهما .
( 6 ) في " ش " : تنكرون .
( 7 ) في " ح " : لشيعتهم من بعدهم .