ومن عجيب أمرهم : أنهم لا يجيزون إمامة الفاسق ويجوزون أن يكون الإمام
[ في ] باطنه فاسقا ، ويحتجون في نفي إمامة من ظهر فسقه بأنهم لا يأمنونه على
إقامة الحدود ، ولا يثقون به في حفظ الأموال وصرفها في الواجبات ، ثم [ إنهم ]
يأتمنون على هذه الأمور من يجوزون عليه الفسق والفجور وارتكاب كبائر
الذنوب ومن لا [ يحيلون أن ] يكون في باطن أمره على ضلال وكفر وإشراك !
ومن العجب العجيب : امتناعهم من إمامة من علموه فاسقا وتجويزهم أن يكون
في باطنه كافرا ( 1 ) ، فلئن كان الفسق مانعا من تقديم الفاسق ليكونن تجويز الكفر
مانعا من [ تقديم من ] هو عليه جائز ، لأن الكفر يشتمل على الفسق ( 2 ) وغيره ،
ومن لم يفهم هذا فهو مريض الذهن ، عار من المعرفة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : من علموه فاسقا إمامة من يجوز أن يكون في باطنه كافرا .
( 2 ) في " ش " : الفسوق .
( 3 ) في " ش " : فهو خال من الفطنة .