أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن ابني مات فما لي من ميراثه ؟ فلما أدبر قال : لك السدس فلما
أدبر قال : لك سدس آخر فلما ولى دعاه ، قال : إن السدس الاخر طعمة .
وروى الطبراني في الأوسط وأبو الشيخ في الفرائض عن عمر بن الخطاب - رضي الله
تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف قسم الجدة ؟ قال : " ما سؤالك عن ذلك يا عمر ؟
إني أظنك أن تموت قبل أن تعلم ذلك " ، قال : سعيد بن المسيب - رحمه الله تعالى عليه -
فمات قبل أن يعلم ذلك .
وروى ابن راهويه وابن مردويه قال الشيخ وهو صحيح عن ابن المسيب أن عمر - رضي
الله تعالى عنه - سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تورث الكلالة ؟ فقال : أوليس قد بين الله تعالى
ذلك ثم قال : ( وإن كان رجل يورث كلالة ) ( النساء / 12 ) إلى آخرها ، فكأن عمر لم يفهم
فأنزل الله تعالى : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) ( النساء / 176 ) إلى آخر الآية ،
فكأن عمر لم يفهم فقال : لحفصة - رضي الله تعالى عنها - إذا رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب
نفس فاسأليه عنها ، فرأيت منه طيب نفس فسألته عنها ، فقال : أبوك ذكر لك هذا ما أرى أباك
يعلمها أبدا فكان يقول : ما أراني أعلمها أبدا ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما قال .
وروى أبو الشيخ في كتاب الفرائض عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنهما - قال :
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فقال : " ما خلا الولد والوالد " .
وروي عن زيد بن أسلم - رضي الله تعالى عنه - مثله .
وروى الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
ميراث العمة والخالة ، فقال : " لا أدري حتى يأتيني جبريل " ، ثم قال : أين السائل عن ميراث
العمة والخالة ؟ فأتى الرجل ، فقال : سارني جبريل أنه لا شئ لهما ، لم يسنده غير مسعدة عن
محمد بن عمرو وهو ضعيف والصواب مرسل .
وروى أبو داود والترمذي عن تميم الداري - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا
رسول الله : ما السنة في الرجل يسلم على يدي الرجل من المسلمين قال : " هو أولى الناس
بمحياه ومماته " .
وروى أبو داود والترمذي عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - أن امرأة أتت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كنت تصدقت على أمي بوليدة ، وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة
قال : " قد وجب أجرك ورجعت إليك في الميراث " .
روى الإمام أحمد عن ابن عمرو - رضي الله عنهما - أن رجلا قال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
إني أعطيت أمي حديقة في حياتها . وإنها توفيت ولم تدع وارثا غيري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
سبل الهدى والرشاد — صفحة 287
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٨٧