وفي رواية : لا أشهد على جور .
وروى عبد بن حميد والإمام أحمد والبخاري وأبو داود عن عائشة - رضي الله تعالى
عنها - قالت : قلت : يا رسول الله ، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال : " إلى أقربهما منك
بابا " .
وروى مسلم وأبو داود والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال جاء رجل
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أي الصدقة خير وأفضل وأعظم أجرا ؟ قال : " أن
تتصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر ، وتأمل الغنى ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ،
قلت : لفلان كذا أو لفلان كذا وقد كان لفلان " .
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتدري أي الصدقة أفضل ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " المنيحة أن يمنح
أحدكم أخاه الدرهم أو ظهر الدابة أو لبن الشاة أو لبن البقرة " .
وروى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال جاءني
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني في عام حجة الوداع من وجع اشتد بي ، فقلت : يا رسول الله ، قد بلغ
بي من الوجع ما ترى ، وأنا ذو مال ، ولا يرثني إلا ابنة لي ، أفأتصدق بمالي كله ؟ قال : لا ، قلت
فثلثي مالي ؟ قال : لا ، قلت فالشطر يا رسول الله ؟ قال : لا ، قلت : فالثلث ؟ قال : " الثلث ، والثلث
كثير ، إن صدقتك من مالك صدقة ، وإن نفقتك على عيالك صدقة وإنما تأكل امرأتك من
مالك صدقة وإنك أن تدع أهلك بخير خير لك من أن تدعهم يتكففون الناس " .
وروى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله تعالى عنهما - أن
جده العاص بن وائل أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة ، فأعتق عنه ابنه هشام خمسين رقبة فأراد ابنه
عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية : فقال : حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا
رسول الله ، إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة ، وإن هشاما أعتق عنه خمسين ، وبقيت عليه خمسون
رقبة ، أفأعتق عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه لو كان مسلما فأعتقتم عنه ، أو تصدقتم عنه أو
حججتم عنه بلغه ذلك " .
وروى أبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله تعالى
عنهما - أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني فقير ، وليس لي شئ ولي يتيم ، قال فقال :
" كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبادر ولا متأثل " .
السادس عشر : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الفرائض والمواريث .
روى الإمام أحمد والدارقطني عن عمران بن الحصين - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا
سبل الهدى والرشاد — صفحة 286
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٨٦