وروى أبو داود عن رجل من مزينة - رضي الله تعالى عنه - قال : صنعت امرأة من
المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما ( . . . ) .
وروى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قالت : الأنصار - رضي الله
تعالى عنهم - يا رسول الله ، أقسم بيننا ، وبين إخواننا النخيل ، قال : لا ، فقالوا : تكفوننا المئونة
ونشرككم في الثمرة قالوا : سمعنا وأطعنا .
وروى الشيخان عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى
أرض تهتز زرعا ، فقال : لمن هذا ؟ قالوا : اكتراها فلان ، فقال : " أما إنه لو منحها إياه كان خيرا له
من أن يأخذ عليها أجرا معلوما " .
الخامس عشر : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في اللقطة واللقيط والهبة والهدية والوصية .
وروى الإمامان مالك وأحمد وابن ماجة وأبو داود والشيخان ، عن زيد بن خالد الجهني
- رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال : " اعرف وكاءها " ، أو قال :
وعاها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها فأدها إليه ، قال : فضالة الإبل ؟ فغضب حتى
احمرت وجنتاه أو قال : احمر وجهه ، فقال مالك ولها ، معها سقاؤها وحذاؤها ، ترد الماء ،
وترعى الشجر ، فذرها حتى يلقاها ربها ، قال : فضالة الغنم ، قال : هي لك أو لأخيك أو للذئب ،
وقيل : فضالة الإبل ؟ قال : مالك ولها ، معها سقاؤها ، وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر ، حتى
يلقاها ربها .
وروى الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
اللقطة قال : " لا تحل اللقطة ، من التقط شيئا ، فليعرفه ، فإن جاء صاحبها فليردها إليه ، فإن لم
يأت فليتصدق بها ، فإن جاء فليخيره بين الاجر وبين الذي له " .
وروى البيهقي وأبو داود عن المقداد بن عمرو أنه خرج ذات يوم لحاجة ، وكان الناس
لا يذهب أحدهم في حاجة إلا لليومين والثلاثة ( . . . ) .
وروى الإمام أحمد عن عياض بن حمار - رضي الله تعالى عنه - وكان بينه وبين
رسول الله صلى الله عليه وسلم معرفة قبل أن يبعث فلما بعث أهدى له هدية - أحسبها إبلا - فأبى أن يقبلها ،
وقال : " إني لا أقبل زبد المشركين " ، قلت : وما زبد المشركين ؟ قال : " رفدهم هديتهم " .
وروى البخاري عن النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنهما - قال : إن أباه أتي به إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني نحلت ابني هذا غلاما ، فقال : " أكل ولدك نحلت ومثله ؟ " قال : لا ،
قال : " فارجعه " وفي رواية : إن أمه بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا قال : " ألك ولد
سواه ؟ " قال : نعم ، قال فأراه ، قال : لا تشهدني على جور .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 285
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٨٥