يصلح فيها شئ من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن .
وروى الشيخان عن ميمونة - رضي الله تعالى عنها - أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن
النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه ، قالت : أشعرت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أني
أعتقت وليدتي ؟ قال : أو فعلت ؟ قالت : نعم ، قال أما لو أنك أعطيتها أخوالك كان أعظم
لاجرك .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : جاء رجل إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، كم أعفو عن الخادم ؟ فصمت ، ثم أعاد عليه الكلام
فصمت ، فلما كان في الثالثة قال " أعف عنه في كل يوم سبعين مرة " .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والبيهقي عن عمر - رضي الله تعالى عنهما - والبيهقي عن
ميمونة بنت سعد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( . . . ) .
وروى الطبراني والإمام أحمد عن سعد بن عبادة - رضي الله تعالى عنه - أنه أتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أمي ماتت وعليها ( 1 ) نذر لم تقضه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقضه
عنها " .
وروى الإمام الشافعي والشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها أرادت أن
تشتري بريرة فتعتقها فقال أهلها : نبيعكها على أن ولاءها لنا ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال " لا يمنعك ذلك ، فإنما الولاء لمن أعتق " .
الثامن عشر : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في النكاح وما يتعلق به .
روى الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل
رسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير ؟ قال : " التي تسره إذا نظر وتطيعه ، إذا أمر ، ولا تخالفه فيما يكره
في نفسها أو ماله " ( 2 ) .
وروى ابن النجار عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول الله ، أي
النساء أفضل ؟ قال : " التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها وماله فيما يكره " .
وروى الترمذي عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال : لما نزل في الذهب والفضة ما
نزل قالوا : لو علمنا أي المال خير فنتخذه ، قال أفضله لسان ذاكر ، وقلب شاكر ، وزوجة مؤمنة
تعينه على إيمانه .
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) أخرجه النسائي 6 / 68 وأحمد 2 / 432 والبيهقي 7 / 72 وانظر المشاة ( 3272 ) .