قال البخاري : حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل ، فجاءه يتقاضاه ، فقال صلى الله عليه وسلم :
" أعطوه " . فطلبوا سنه فلم يجدوا إلا سنا فوقها ، فقال : " أعطوه " . فقال أوفيتني أوفى الله بك .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن خياركم أحسنكم قضاء " .
وروى الإمام أحمد والنسائي عن العرياض بن سارية - رضي الله تعالى عنه - قال : بعت
من النبي صلى الله عليه وسلم بكرا ، فأتيته أتقاضاه ، فقلت : يا رسول الله ، أقضني ثمن بكري ؟ فأعطاه
رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ جملا قد أسن ، فقال : يا رسول الله ، هذا خير من بكري قال : فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن خير القوم أحسنهم قضاء " .
وروى الإمام أحمد والبيهقي عن سعد بن الأطول أن أخاه مات وترك ثلاثمائة دينار وترك
عيالا فأردت أن أنفق عليهم ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أخاك محبوس بدينه ، فاذهب
فاقض عنه " قال : فذهبت فقضيت عنه ثم جئت ، فقلت : يا رسول الله قد قضيت عنه ، ولم يبق
إلا امرأة تدعي دينارين ، وليست لها بينة قال : " أعطها فإنها صدقة " .
وروى الإمام أحمد عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : غلا السعر على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، لو سعرت ، فقال : " إن الله هو الخالق القابض الباسط
الرازق المسعر ، وإني لأرجو أن ألقى الله ، ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا
مال " .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا
قال : يا رسول الله ، سعر ، فقال : " إن الله تعالى يسعر ويخفض ويرفع ، ولكن أرجو أن ألقى الله
وليس لاحد عندي مظلمة " ، وفي لفظ : بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس
أحد منكم يطلبني بظلمة بدم ولا مال .
وروى الإمام أحمد عن الشريد بن سويد - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا قال : يا
رسول الله ، أرض ليس لأحد فيها شراك ولا قسم ولا استئجار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الجار
أحق بسقبه " .
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول الله ، أي
الظلم أعظم ؟ قال : " ذراع من الأرض ينتقصه من حق أخيه ، فليست حصاة من الأرض أخذها
إلا طوقها يوم القيامة ، إلى قعر الأرض ، ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 396 .