الله صلى الله عليه وسلم " بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تبارك وتعالى لا شريك له ، وجعل
رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم "
ورواه البخاري تعليقا بلفظ : ويذكر عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : جعل رزقي تحت ظل رمحي ،
الحديث ( 1 ) .
وروى البيهقي عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : كان بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس
عربية ، فرأى رجلا بيده قوس فارسية ، فقال : ما هذه ؟ ألقها وعليكم بهذه وأشباهها ، ورماح القنا
" فإنهما يزيد الله لكم بهما في الدين ، ويمكن لكم في البلاد " .
وروى الطبراني عن عبد الله بن بسر - رضي الله تعالى عنه - قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عليا إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ، ثم أرسلها من ورائه ، أو قال على كتفه اليسرى ثم خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الجيش وهو متوكئ على قوس ، فذكر نحو الذي قبله ( 2 ) .
وروى مسلم عن سلمة بن الأكوع - رضي الله تعالى عنه - قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوم الحديبية عزلا يعني ليس معه سلاح ، فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم جحفة أو درقة ( 3 ) .
الرابع عشر : في ترتيبه صلى الله عليه وسلم الصفوف والتعبئة عند القتال :
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن حبان عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير الصحابة أربعة ، وخير السرايا أربعمائة وخير
الجيوش أربعة آلاف ، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة " ( 4 ) .
وروى أبو داود عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - قال : عبانا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ببدر ليلا ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنه - قال : صففنا يوم بدر فبدرت
منا بادرة أمام الصف ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : معي معي ( 6 ) .
وروى الإمام أحمد عن عمار بن ياسر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) مسلم ( 3 / 1434 ) ( 1807 ) .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) أخرجه الترمذي 4 / 194 ( 1677 ) .
( 6 ) أخرجه أحمد 5 / 420 والطبراني في الكبير 4 / 209 وانظر المجمع ( 5 / 326 ، 6 / 74 .
( 7 ) أخرجه أحمد 4 / 263 وانظر المجمع 5 / 326 .