من قتل صغيرا أو حرق نخلا أو قطع شجرة مثمرة ، أو ذبح شاة لاهابها لم يرجع كفافا ( 1 ) .
وروى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل
بني النضير وقطع أشجارهم ( 2 ) .
وروى أبو داود والبيهقي عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان عهد إليه قال : أغر على أبنى صباحا وحرق ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد عن كثير بن السائب - رحمه الله تعالى - قال : حدثني ابنا قريظة
أنهم عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن قريظة ، فمن كان منهم محتلما أو نبتت عانته قتل ، وإلا
فلا ( 4 ) .
وروى الطبراني عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : حرق رسول
الله صلى الله عليه وسلم أموال بني النضير ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي ثعلبة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان الناس إذا
نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فعسكر ، تفرقوا عنه في الشعاب والأودية ، فقام فيهم ، فقال : إنما
تفرقتم في الشعاب والأودية ، إنما ذلك من الشيطان ، قال : فكانوا بعد ذلك إذا نزلوا انضم
بعضهم إلى بعض حتى يقال إنك لو بسطت عليهم ثوب لعمهم أو نحو ذلك ( 6 ) .
وروى أبو داود عن سمرة بن جندب - رضي الله تعالى عنه - قال : أما بعد ، فإن رسول
الله صلى الله عليه وسلم سمى خيلنا خيل الله إذا فزعنا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا فزعنا بالجماعة ،
والصبر والسكينة إذا قاتلنا ( 7 ) .
وروى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في
بعث فقال : إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا
الخروج : إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا ، وإنه لا يعذب بالنار إلا الله - عز وجل - ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أحمد 5 / 276 وانظر المجمع 5 / 317 .
( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 329 ( 4031 - 4032 ) ومسلم 3 / 1365 ( 30 / 1746 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 205 وأبو داود ( 2616 ) وابن ماجة 2 / 948 ( 2843 ) .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) انظر المجمع 5 / 329 والبيهقي في الدلائل 3 / 357 .
( 6 ) أخرجه أحمد 4 / 193 وأبو داود 3 / 94 ( 2628 ) والحاكم 2 / 115 .
( 7 ) أخرجه أبو داود ( 2560 ) .
( 8 ) تقدم البخاري ( 6 / 172 ) 3016 .