الخامس : في الصبح :
روى الأئمة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كن نساء المؤمنات ، يشهدن
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح وهن متلفعات بمروطهن ، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين
يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس ) ( 1 ) .
وفي رواية للإمام الشافعي ، والبخاري : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الصبح
بغلس ، فينصرف النساء لا يعرفن من الغلس ) ( 2 ) .
زاد البخاري : ( ولا يعرف بعضهن بعضا ) .
وروى الشافعي عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله تعالى عنه - أنه وصف صلاة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( كان يصلي الصبح ثم ينصرف وما يعرف الرجل منا جليسه ، وكان
يقرأ بالستين إلى المائة ) ( 3 ) .
وروى البزار برجال ثقات عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنا
نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح ثم نتفرق وما نعرف بعضنا ) ( 4 ) .
وروى الطبراني - بسند جيد - عن حرملة قال : ( انطلقت من وفد الحي إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بنا الصبح ، فلما سلم جعلت أنظر وجه الذي جنبي فما أكاد
أعرفه من الغلس . . . الحديث ) .
وروى ابن ماجة عن مغيث بن سمي قال : ( صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس ،
فلما سلم أقبلت على ابن عمر فقلت ما هذه الصلاة ؟ قال : هذه صلاتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وأبي بكر وعمر ، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان ) ( 5 ) .
وروى الطيالسي بسند صحيح عن قيلة بنت مخرمة - رضي الله تعالى عنها - أنها قالت :
( صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر حين انشق والنجوم شابكة في السماء ، ما نكاد نتعارف مع
ظلمة الليل ، والرجل ما تكاد تتعارف ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 349 في الأذان ( 867 ) ومسلم 1 / 446 ( 232 / 645 ) متلفعات : أي متجللات ومتلفقات ،
وبمروطهن : أي بأكسيتهن واحدها مرط بكسر الميم شرح مسلم للنووي 5 / 143 .
( 2 ) انظر المصدرين السابقين .
( 3 ) البخاري 2 / 26 ( 547 ) والبيهقي 1 / 454 .
( 4 ) البزار كما في الكشف 1 / 195 وقال الهيثمي رجاله ثقات المجمع 1 / 317 .
( 5 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 221 ( 671 ) .
( 6 ) أخرجه الطيالسي ( 1 / 73 ) حديث ( 300 ) وأخرجه الطحاوي 1 / 105 .