وروى الدارقطني عن أبي مسعود البدري الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة نقية ، يسير الرجل حتى ينصرف إلى
ذي الحليفة ستة أميال قبل غروب الشمس ) ( 1 ) .
وروى أبو داود عن علي بن شيبان ( 2 ) رضي الله تعالى عنه - قال : ( قدمنا على
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية ) ( 3 ) .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد عن أبي أروى - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنت
أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر بالمدينة ، ثم آتي الشجرة يعني ذا الحليفة قبل أن تغيب
الشمس ) ( 4 ) .
وروى أبو يعلى عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي
العصر بقدر ما يذهب الرجل إلى بني حارثة بن الحارث ويرجع قبل غروب الشمس ) ، ( وبقدر
ما ينحر الرجل الجزور ويعضيها لغروب الشمس ) ( 5 ) .
الثالث : في المغرب :
روى الإمام أحمد عن أبي طريف - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنت مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حاصر الطائف ، فكان يصلي بنا صلاة البصر حتى لو أن رجلا رمى
لرأى مواقع نبله ) ( 6 ) .
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، عن سلمة بن
الأكوع - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي المغرب إذا غربت
الشمس وتوارت بالحجاب ) وفي رواية : ( ساعة تغرب ) ( 7 ) .
وروى الإمام أحمد ، والبزار ، وأبو يعلى ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه -
هامش
( 1 ) أخرجه الدارقطني 1 / 252 .
( 2 ) علي بن شيبان بن محرز ، اليمامي الحنفي ، صحابي مقل ، تفرد عنه ابنه عبد الرحمن . التقريب 2 / 38 .
( 3 ) أبو داود 1 / 111 ( 408 ) ( 4 ) ابن أبي شيبة 1 / 337 .
( 5 ) أخرجه أبو يعلى في مسنده 7 / 297 ( 1575 - 4330 ) وأحمد 3 / 228 وذكره الهيثمي في المجمع 1 / 318 وعزاه
لأبي يعلى ورجاله رجال الصحيح .
( 6 ) أحمد 3 / 6 / 4 .
( 7 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 51 والبخاري 2 / 49 ( 561 ) ومسلم 1 / 441 في المساجد ( 216 / 636 ) وقوله
توارت : يعني توارت الشمس : أي غربت ، كنى من غير تصريح اعتمادا على أفهام السامعين الصحاح 6 / 2523 .