وروى الطيالسي برجال ثقات وينظر في حال عليبة عن ضرغامة ابن ابن بنت عليبة بن
حرملة العنبري قالت : ( حدثني أبي عن أبيه قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه سلم - في ركب الحي ،
فصلى بنا صلاة الصبح فجعلت أنظر إلى الذي إلى جنبي ، فما أكاد أعرفه ، أي من الغلس ) ( 1 ) .
وروى الحارث بن أسامة عن أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسفر بالفجر ) ( 2 ) .
وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الفجر إذا غشى النور السماء ) .
وروى أبو يعلى عن زيد بن حارثة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( سأل [ رجل ]
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن وقت صلاة الصبح ) فقال : ( صلها معي اليوم وغدا ) فلما كان بقاع
نمرة بالجحفة صلاها حين طلع الفجر ، حتى إذا كنا بذي طوى أخرها حتى قال الناس : أقبض
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالوا لو صلينا ؟ ، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلاها أمام الشمس ، ثم أقبل
على الناس ، فقال : ماذا قلتم قالوا قلنا : لو صلينا ، قال : لو فعلتم أصابكم عذاب ، ثم دعا السائل ،
فقال : الصلاة ما بين هاتين الصلاتين ) ( 3 ) .
النوع الثالث : في تأخيره - صلى الله عليه وسلم - بعض الصلوات وفيه أنواع :
الأول : في تأخيره - صلى الله عليه وسلم - الظهر من شدة الحر ، والإيراد بها .
روى البخاري ، والنسائي ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، عن المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنا
نصلي صلاة الظهر بالهاجرة ، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من
فيح جهنم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الطيالسي في المسند كما في المنحة 1 / 73 ( 299 ) . وضرغامة ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة وقال نقلا
عن البخاري يعد في البصريين وذكره ابن حبان في الثقات 1 / 197 ( 485 ) وعليبة ذكرها الحافظ أيضا في التعجيل
1 / 293 ( 756 ) ذكره ابن حبان في الثقات .
( 2 ) ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب 1 / 77 ( 268 ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير 5 / 90 وعزاه الهيثمي لأبي يعلى وللطبراني في الكبير من رواية علي بن عبد الله بن عباس
عنه وعلي لم يدرك زيد المجمع 1 / 317 .
( 4 ) أخرجه النسائي 1 / 199 والإبراد انكسار حر الظهيرة وهو أن تنفيا الأفياء وينكسر وهج الحر فهو يرد بالإضافة إلى حر
الظهيرة . شرح السنة 2 / 24 النهاية 1 / 114 الصحاح 2 / 445 .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 250 وابن ماجة 1 / 223 ( 680 ) وأبو نعيم في الحلية 6 / 274 ، 82 / 173 والبخاري
في التاريخ 2 / 372 وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد ( 269 ) .