وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، والترمذي ، والنسائي عنه قال : ( أقيمت الصلاة ورجل
يناجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما زال يناجيه حتى نام أصحابه ، ثم قام فصل بهم ) .
الرابع : تحويله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة عن وقتها .
روى الإمام أحمد ، والشيخان ، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : ( ما رأيت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع ،
وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها ) ، متفق عليه ( 1 ) .
ولمسلم قبل وقتها بغلس .
ولأحمد والبخاري عن عبد الرحمن بن يزيد قال : ( خرجت مع عبد الله تقدمنا جمعا
فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة ، وتعشى بينهما ، ثم صلى حين طلع الفجر ،
وقائل يقول : طلع الفجر وقائل يقول : لم يطلع الفجر ، ثم قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن
هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان : المغرب والعشاء . ولا يقدم الناس جمعا
حتى يعتموا . وصلاة الفجر هذه الساعة ) ( 2 ) .
[ تنبيهات ]
في بيان غريب ما سبق .
تدحض الشمس : بمثناة فوقية مفتوحة ، فدال مهملة ساكنة ، فحاء مهملة مفتوحة فضاء
معجمة : تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب كأنها دحضت أي : زلقت .
الرمضاء : براء مفتوحة ، وميم ساكنة ممدودا هي الأرض الشديدة الحرارة من وقع ،
الشمس .
الهاجرة : بهاء ، فألف ، فجيم ، فراء : نصف النهار عند زوال الشمس إلى العصر ، لأن
الناس يسكنون في بيوتهم ، كأنهم قد تهاجروا .
البصر : بالموحدة قيل : أراد به صلاة المغرب وقيل : أراد الصبح ، قال ابن الجوزي :
وحملها على المغرب أولى ، لأنه قد جاء في الحديث ما يؤيد ذلك .
النبل : بفتح النون : السهام العربية أي : يبصر مواضع سهامه إذا رمى بها .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الحج حديث ( 1682 ) وأخرجه مسلم ( 1 / 938 ) حديث ( 292 / 1289 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 619 ) ( 1683 ) أحمد 1 / 418 ، 461 والطحاوي في المعاني 1 / 178 .