وفي لفظ الدارقطني : والعوالي من المدينة على ستة أميال .
ولفظ أبي داود والإمام أحمد قال الزهري عن أنس : أنه أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
( كان يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء حية ويذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة
والعوالي على ميلين أو ثلاثة ، قال : وأحسبه قال : أربعة ) .
وروى الإمام أحمد والدارقطني عنه قال : ( ما كان أحد أشد تعجيلا لصلاة العصر من
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كان أبعد رجلين من الأنصار دارا من مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبو
لبابة بن عبد المنذر أخو بني عمرو بن عوف ، وأبو عبس بن جبر أخو بني حارثة ، دار أبي لبابة
بقباء ، ودار أبي عبس بن جبر في بني حارثة ، ثم إن كان ليصليان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
العصر ثم يأتيان قومهما وما صلوها لتبكير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد ، والبزار ، والطبراني ، عن أبي أروى - رضي الله تعالى عنه - قال :
( كنت أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر بالمدينة ، ثم آتي ذا الحليفة قبل أن تغيب
الشمس ، وهي على قدر فرسخين ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، والترمذي ، عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد تعجيلا للظهر منكم وأنتم أشد تعجيلا للعصر منه ) ( 3 ) .
وروى مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر
فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة ، فقال : يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورا لنا ونحب أن
تحضرها ، فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر ، فنحرت ثم قطعت ، ثم طبخ منها ثم
أكلنا قبل أن تغيب الشمس ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد والشيخان والدارقطني عن رافع بن خديج - رضي الله تعالى عنه -
قال : ( كنا نصلي العصر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تنحر الجزور ، فتقسم عشر قسم ، ثم تطبخ
فنأكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 226 والدارقطني 1 / 254 .
( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 344 والبزار كما في الكشف 1 / 159 وقال : لا نعلم روى أبو أروى إلا هذا الحديث
وآخر وذكره الهيثمي في المجمع 1 / 307 وقال بعد عزوه لهؤلاء وزاد للطبراني في الكبير وأعله بصالح أبو محمد
وثقه أحمد وضعفه ابن معين .
( 3 ) أحمد في المسند 6 / 289 الترمذي 1 / 303 ( 161 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 1 / 435 ) ( 197 / 624 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري 5 / 153 حديث ( 2485 ) ومسلم 1 / 435 ( 198 / 625 ) ، وأحمد 4 / 142 والدارقطني 1 / 252 .