الباب الرابع
في استسقائه - صلى الله عليه وسلم - لأهل أقليم آخر بالدعاء من غير صلاة
روى أبو داود ، والحاكم ، والبيهقي ، عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتته بواكي ، ولفظ الحاكم في المستدرك : هوازن فقال : ( اللهم اسقنا غيثا
مغيثا مريعا مريئا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل ) . قال فأطبقت السماء عليهم ) ( 1 ) .
قال البيهقي : الرواية أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بواكي وفي نسختنا من كتاب أبي داود ، يعني
بموحدة قبل الواو قال : ورواه شيخنا الحاكم في المستدرك : أتت هوازن ، قال الحافظ ابن
المنذر هكذا وقع في روايتنا وفي غيرها مما شاهدنا بالباء الموحدة المفتوحة ، قال هو
والبيهقي : وذكر الخطابي : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يواكي بضم التحتية وقيل معناه :
التحامل .
وروى ابن ماجة ، وأبو عوانة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : جاء أعرابي
فقال : ( يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع ، ولا يحظر لهم فحل ، فصعد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : ( اللهم اسقنا غيثا يغيثنا هنيئا مريئا
مريعا طبقا غدقا عاجلا غير رائث ) ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه إلا قالوا قد أحيينا ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، عن مرة بن كعب ، أو كعب بن مرة - رضي الله تعالى
عنه - قال : ( جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( استسق الله لمضر فقال المغيرة : إنك
لجرئ . المضر ؟ قال يا رسول الله : إنك استنصرت الله فنصرك ، ودعوت الله فأجابك ، قال :
فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ، يقول : ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا مريئا طبقا غدقا عاجلا غير
رائث نافعا غير ضار ) قال فأحيوا ، فما لبثوا أن أتوه فشكوا إليه كثرة المطر فقالوا : قد تهدمت
البيوت ، فرفع يديه ، فقال : ( اللهم حوالينا ولا علينا ) ، فجعل السحاب ينقطع يمينا وشمالا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود 1 / 303 ( 1169 ) والحاكم في المستدرك 1 / 327 والبيهقي 3 / 355 .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 404 ( 1270 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 4 / 23 وابن ماجة 1 / 404 ( 1269 ) .