( فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح )
الآية ) ( 1 ) .
وروى سعيد بن منصور ، والإمام أحمد ، وعبد ، والشيخان عنها قالت : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى غيما ، أو ريحا عرف ذلك في وجهه ، قلت : يا رسول الله إن الناس
إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر ، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية ، قال
يا عائشة : وما يؤمني أن يكون فيه عذاب ، عذب قوم بالريح ، وقد رأى قوم العذاب ، فقالوا : هذا
عارض ممطرنا ) ) ( 2 ) .
وروى الإمام الشافعي والبخاري في الأدب ، وأبو داود ، وابن ماجة ، عن أبي هريرة
- رضي الله تعالى عنه - قال : ( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( الريح من روح الله ، تأتي
بالرحمة ، وتأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها ، واسألوا الله من خيرها وتعوذوا بالله من
شرها ) ( 3 ) .
وروى الشيخان ، والترمذي ، وابن ماجة ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عصفت الريح ) ، وفي لفظ : ( إذا رأى الريح ) ، وفي لفظ : ( إذا كان
يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه وأقبل وأدبر وقال : ( اللهم إني أسألك خيرها ، وخير ما
أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به ، فإذا أمطرت سر به ) وفي لفظ
( سري عنه ذلك ) فقالت وفي رواية ( فقلت يا رسول الله : أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء
أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية ، فقال ( يا عائشة : ما يؤمني أن
يكون فيه عذاب قد عذب الله قوم بالريح ، وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا ) وفي
رواية فقال ( إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي ) وفي لفظ : فقال : ( لعله يا عائشة كما
قال قوم عاد ( فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا ) ) .
وروى الإمام الشافعي ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( ما هب ريح قط
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 227 ( 3206 ) ومسلم 2 / 616 ( 15 / 899 ) والترمذي ( 3257 ) ومسند أحمد 6 / 167 وابن
ماجة 2 / 1280 ( 3891 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 8 / 441 ( 4829 ) ومسلم 2 / 616 ( 16 / 899 ) وأحمد 6 / 60 .
( 3 ) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( 343 ) ( 731 ) ( 909 ) والشافعي 1 / 175 - 176 ( 504 ) وأحمد 2 /
267 - 268 من طريق عبد الرزاق ضمن مسند أبي هريرة وأبو داود من طريق عبد الرزاق 1 / 328 ( 5097 ) والنسائي
في عمل اليوم والليلة ( 931 ) وابن ماجة 2 / 228 ( 3727 ) والطحاوي في مشكل الآثار 1 / 399 وذكره الهيثمي في
الموارد 488 ( 1989 ) والحاكم في المستدرك 4 / 285 والبيهقي 3 / 361 .