تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الباب الثالث في استسقائه - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الجمعة ، وبغير صلاة روى ابن إسحاق ، والإمام أحمد ، والشيخان ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( أصاب الناس سنة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة : قام أعرابي ) . وفي لفظ : ( أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة ، من باب كان نحو دار القضاء ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما قال : يا رسول الله : ( هلكت الأموال ) وفي لفظ : هلك المال . وفي لفظ : الماشية ( هلك العيال ، هلك الناس ) ، وفي لفظ : ( وجاع العيال ) وفي لفظ : ( هلك الكراع ، وهلك النساء ) وفي رواية : ( فقام الناس ، فقالوا يا رسول الله قحط المطر واحمر الشجر ، وهلكت البهائم ، فادع الله أن يسقينا ) وفي لفظ : ( أن يغيثنا ، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم يديه ) وفي لفظ : ( فمد يديه حتى رأيت بياض إبطيه ، فقال : ( اللهم اسقنا ) وفي لفظ : ( أغثنا ) مرتين وفي لفظ : ( ثلاثا ) قال أنس : ( وأيم الله ) وفي لفظ : ( لا والله ما نرى في السماء قزعة ولا سحابا وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار ، فوالذي نفسي بيده ما وضع يديه حتى ثار السحاب ، أمثال الجبال ) وفي رواية : ( ( فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ) ، وفي لفظ ( فألف الله بين السحاب ومكثنا حتى رأيت الرجل الشديد تهمه أن يأتي أهله ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس سبتا ) وفي لفظ ( ما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى ) . ثم دخل رجل ، وعند ابن إسحاق : قام ذلك الرجل أو غيره من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب ، فاستقبله قائما ، فقال : يا رسول الله هلكت الأموال ، وانقطعت السبل ، فادع الله يمسكها عنا ، قال : فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ، ثم قال : ( اللهم حوالينا ، ولا علينا ، اللهم على الآكام ، والظراب وبطون الأودية ، ومنابت الشجر ) ، فتقشعت عن المدينة ، فجعلت تمطر حواليها ، وما تمطر بالمدينة قطرة ، فنظرت إلى المدينة ، وإنها لفي مثل الإكليل ، ورأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين تطوى ) وفي لفظ ( فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت حتى رأيت المدينة مثل الجوبة ، وسال الوادي وادي قناة شهرا ، ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث عن الجود ، وخرجنا نمشي في الشمس ، قال شريك : فسألت أنس بن مالك أهو الرجل الأول ؟ قال : لا أدري ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 589 ( 1014 ) ومسلم 2 / 612 ( 8 / 897 ) وأحمد 3 / 104 ، 194 .