الباب الثاني
في إيقاظه أهله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة الليل
روى ابن ماجة من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله - رضي
الله عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قالت أم سليمان بن داود لسليمان : يا بني لا تكثر
النوم بالليل ، فإن كثرة النوم تترك الرجل فقيرا يوم القيامة ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، والنسائي ، عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( دخل
علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى فاطمة من الليل فأيقظنا للصلاة ثم رجع إلى بيته فصلى هويا
من الليل فلم يسمع لنا حسا ، فرجع إلينا فأيقظنا فقال : ( قوما فصليا ) قال فجلست وأنا أعرك
عيني و [ أنا ] أقول : إنا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا ، إنما أنفسنا بيد الله تعالى إن شاء أن يبعثنا
بعثنا ، قال فولى [ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] ولم يرجع إلي شيئا وسمعته - وهو يقول ويضرب بيده
على فخذه وفي رواية بيده على الأخرى - ( ما نصلي إلا ما كتب الله لنا ما نصلي إلا ما كتب
لنا ) ، ( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) ( 2 ) [ الكهف 54 ] .
وروى الإمامان : أحمد ومالك ، والبخاري ، والترمذي عن أم سلمة - رضي الله تعالى
عنها : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استيقظ ليلة فزعا وهو يقول : ( سبحان الله ) وفي لفظ : ( لا إله إلا
الله ) ( ما أنزل الله من الفتن ماذا أنزل من الخزائن ) وفي لفظ : ( ماذا فتح من الخزائن من يوقظ
صواحب الحجرات ) يريد أزواجه - ( فيصلين رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة ) ( 3 ) . والله
تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) ابن ماجة ( 354 ) 1 / 422 ( 1332 ) وقال البوصيري هذا إسناده فيه سنيد بن داود وشيخه يوسف بن محمد وهما
ضعيفان .
( 2 ) أخرجه البخاري 8 / 260 ( 4724 ) ومسلم 1 / 537 ( 206 / 775 ) . وأخرجه أحمد 1 / 91 والنسائي 3 / 168 .
( 3 ) أخرجه البخاري 13 / 20 ( 7069 ) والحاكم 2 / 25 والطبراني في الكبير 19 / 248 وأحمد 6 / 297 والترمذي
4 / 422 ( 2196 ) .